السيد الخميني
140
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ومصافحة اليهود " 1 " ، وغيرهما ممّا لا يفهم منها إلَّا مع الملاقاة رطباً . نعم ، ظاهر موثّقة مَسْعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال قال جابر بن عبد الله : إنّ دباغة الصوف والشعر غسله بالماء ، وأيّ شيء يكون أطهر من الماء ؟ ! " 2 " ، أنّ الشعر والصوف يحتاجان إلى التطهير بذاتهما . والتعبير ب " الدباغة " مكان " التطهير " لعلَّه بمناسبة قول العامّة بأنّ دباغة جلد الميتة مطهّرة " 3 " . فالظاهر منها أنّ الشعر بذاته لا يكون طاهراً ، ويحتاج إلى الدباغة ليتطهّر ، ودباغته غسله بالماء . وحملها على النجاسة العرضية خلاف الظاهر جدّاً . لكنّها مع مخالفتها لفتوى الأصحاب " 4 " ، وإعراضهم عن ظاهرها مخالفة للأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّ المذكورات ذكية ؛ معلَّلًا في الصوف بعدم الروح فيه " 5 " ، وهي أظهر في مفادها من تلك الموثّقة ، فتحمل على الاستحباب ، أو غسل موضع الملاقاة رطباً . ومنه يظهر الكلام في صحيحة الحلبي الظاهرة في اشتراط الذكاة في السنّ الذي يضعه مكان سنّه " 6 " .
--> " 1 " راجع وسائل الشيعة 3 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 و 14 . " 2 " قرب الإسناد : 76 / 246 ، وسائل الشيعة 3 : 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 6 . " 3 " راجع ما تقدّم في الصفحة 83 . " 4 " تقدّم في الصفحة 136 . " 5 " راجع وسائل الشيعة 3 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 7 ، و 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 . " 6 " المحاسن : 644 / 174 ، وسائل الشيعة 3 : 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 5 .